ابنة أبوتشت تتصدر المشهد بلوحة فنية أبهرت الحضور.. وقيادات تعليم قنا يلتفون حول موهبتها تقديرًا لإبداعها
قنا – جيهان الحسيني
في مشهد يجمع بين براءة الطفولة وقوة الموهبة ونضج الفكر، خطفت الطالبة مريم أيمن الراعي، ابنة مركز أبوتشت بمحافظة قنا، الأنظار خلال لقاء السيد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني مع قيادات التعليم بالصعيد، لتثبت أن الموهبة الحقيقية لا تحتاج إلى عمر كبير حتى تفرض حضورها وتترك أثرها.
مريم، الطالبة بالصف الأول الإعدادي، لم تكن مجرد طفلة حضرت أحد اللقاءات التعليمية، وإنما كانت حاضرة بموهبة لافتة جعلتها محط اهتمام وإعجاب جميع من شاهد إبداعاتها، بعدما قدمت نموذجًا مشرفًا للطالبة المصرية صاحبة الموهبة الفنية والقدرة على التعبير والإبداع.
لوحة فنية تحمل رسالة موهبة من أبوتشت إلى وزير التعليم
وخلال اللقاء، أهدت مريم أيمن الراعي السيد وزير التربية والتعليم لوحة فنية قامت برسمها بإبداع، في لفتة عكست مدى شغفها بالفن وقدرتها على تحويل أفكارها ومشاعرها إلى عمل فني يحمل بصمتها الخاصة.




اللوحة لم تكن مجرد هدية تذكارية، بل كانت رسالة من موهبة صغيرة إلى مسؤول كبير، ورسالة أخرى تؤكد أن صعيد مصر يزخر بالمواهب التي تحتاج فقط إلى من يكتشفها ويدعمها ويفتح أمامها الطريق.
وبمجرد ظهور مريم وإبراز موهبتها، أصبحت الطالبة محط أنظار الحضور، وسط حالة واضحة من الإعجاب والتقدير لما تمتلكه من قدرات فنية متميزة بالنسبة إلى عمرها الدراسي.
مريم.. حين يكون العمر صغيرًا والطموح كبيرًا
قد يظن البعض أن الطفلة لا تزال في مرحلة مبكرة من عمرها، لكن مريم أيمن الراعي تقدم صورة مختلفة تمامًا؛ فهي طالبة صغيرة في السن، لكنها تمتلك طموحًا وفكرًا وإصرارًا يجعلها قادرة على أن تضع اسمها بين أصحاب المواهب الواعدة.
فالموهبة الحقيقية لا تُقاس بعدد سنوات العمر، وإنما بما يستطيع الإنسان تقديمه من إبداع، ومريم قدمت خلال هذا اللقاء نموذجًا يؤكد أن الموهبة عندما تجد الدعم تتحول من مجرد هواية إلى مشروع نجاح حقيقي.
قيادات التعليم بقنا تحتفي بالموهبة
ولم تتوقف حالة الاهتمام بمريم عند حدود اللقاء، بل حرص عدد من قيادات التعليم والشخصيات الحاضرة على التقاط الصور التذكارية معها تقديرًا لموهبتها وإبداعاتها، في مشهد يعكس أهمية تشجيع الطلاب أصحاب المواهب في مختلف المجالات.
وكان من بين الحضور والقيادات التعليمية التي حرصت على مشاركة مريم هذه اللحظات:
السيد وكيل وزارة التربية
والتعليم بمحافظة قنا.
السيد وكيل مديرية التربية والتعليم بقنا.
السيد مدير العلاقات العامة
بمديرية التربية والتعليم بقنا.
السيدة الموجه العام للتربية
الفنية بمديرية التربية والتعليم بقنا.
إلى جانب عدد من القيادات التعليمية وشخصيات ورموز المجتمع.
وقد تحولت مريم خلال اللقاء إلى واحدة من أبرز الشخصيات التي لفتت انتباه الحضور، بعدما نجحت موهبتها في أن تفرض نفسها دون ضجيج.
من أبوتشت إلى لقاء الوزير..
موهبة تستحق الرعاية
قصة مريم أيمن الراعي ليست مجرد لقطة جميلة في لقاء رسمي، وإنما يمكن أن تكون بداية لمسيرة فنية واعدة إذا وجدت الرعاية والتوجيه المناسبين.
فمحافظة قنا، ومراكزها المختلفة، تضم الكثير من المواهب الشابة التي تحتاج إلى اكتشاف حقيقي، ومنحها المساحة الكافية للتعبير عن نفسها والمشاركة في المسابقات والفعاليات الفنية والثقافية.
وتأتي مريم اليوم كواحدة من النماذج التي تستحق أن تحصل على الاهتمام، ليس فقط لأنها تمتلك موهبة في الرسم، ولكن لأنها أثبتت أن الطالب المصري قادر على الإبداع عندما تتاح له الفرصة.
حديث الجميع في لقاء الوزير
وبينما كان اللقاء يجمع قيادات التعليم لمناقشة قضايا وتحديات المنظومة التعليمية، كانت موهبة مريم حاضرة بقوة، لتصبح الطالبة الصغيرة حديث الحضور، وسط إشادات وإعجاب بما قدمته من عمل فني.
والأجمل في المشهد أن مريم لم تكن تبحث عن الأضواء، وإنما الأضواء هي التي ذهبت إليها.
وهنا تكمن قيمة الموهبة الحقيقية؛ أن تجعل صاحبها محط اهتمام الآخرين بما يقدمه، وليس بما يقوله عن نفسه.
رسالة إلى كل موهبة في الصعيد
ما حدث مع مريم أيمن الراعي يبعث برسالة مهمة لكل طفل وطالب يمتلك موهبة في الرسم أو الموسيقى أو الأدب أو الرياضة أو غيرها من المجالات:
لا تجعل صغر سنك سببًا للتراجع.. فربما تكون موهبتك اليوم هي بداية نجاحك غدًا.
كما يوجه المشهد رسالة إلى الأسرة والمدرسة وقيادات التعليم بضرورة اكتشاف المواهب مبكرًا، وتوفير البيئة المناسبة لها، لأن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الوطن يبدأ من طفل يمتلك موهبة ويجد من يؤمن به.
مريم أيمن الراعي.. اسم يستحق أن نتذكره
اليوم، تقف مريم أيمن الراعي، طالبة الصف الأول الإعدادي من أبوتشت، أمام الجميع وهي تحمل موهبتها ولوحتها وإبداعها، لتقول إن صعيد مصر ليس فقط أرض التاريخ والأصالة، وإنما أرض المواهب أيضًا.
وإذا كان لقاء وزير التربية والتعليم قد جمع قيادات التعليم بالصعيد، فإن مريم استطاعت أن تجمع حولها شيئًا آخر:
الإعجاب.. والتقدير.. والأمل في موهبة صغيرة قد يكون لها شأن كبير في المستقبل.
مريم أيمن الراعي.. طفلة في العمر، كبيرة في الموهبة، واسم من أبوتشت بدأ يخطف الأنظار.. وربما يكون ما شاهدناه اليوم مجرد بداية لحكاية نجاح أكبر في الغد.


