✍️:: رافت عبد الحميد الحوضي
▪️في ضوء ما تم تداوله عبر إحدى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بشأن امتناع الجامعة عن صرف مستحقات مالية لأحد الموردين، أوضحت الجامعة أن قرار وقف الصرف لم يكن إجراءً تعسفيًا، وإنما جاء في إطار تطبيق القانون والحفاظ على المال العام، عقب رصد شبهات ومخالفات مالية وإدارية تتعلق ببعض التوريدات والتركيبات الخاصة بإحدى الشركات المتعاملة مع الجامعة.
▪️وأكدت الجامعة أنه فور ظهور تلك الشبهات، تم اتخاذ الإجراءات القانونية بصورة عاجلة، حيث أُحيلت الواقعة إلى الشئون القانونية، التي أوصت بوقف صرف أي مستحقات مالية للشركة لحين الانتهاء من أعمال الفحص والتحقيق، وذلك منعًا لصرف أموال قد لا تكون مستحقة، وحفاظًا على حقوق الجامعة والمال العام.
لجان متخصصة لفحص الواقعة
▪️ولم تكتفِ الجامعة بالإجراءات الإدارية، بل قامت بتشكيل لجان فنية متخصصة ضمت كوادر أكاديمية ومالية وإدارية وقانونية، بهدف الوقوف على حقيقة ما تم توريده وتركيبه على أرض الواقع، ومطابقة ذلك بالمستندات والفواتير والبيانات المقدمة.
▪️وبحسب ما أعلنته الجامعة، فقد انتهت أعمال تلك اللجان إلى إثبات وجود تلاعب، وعدم توريد أو تركيب بعض الأصناف والمهمات المحددة فعليًا على أرض الواقع، وهو ما كان من شأنه، حال صرف المستحقات دون اكتشاف الواقعة، أن يؤدي إلى صرف مبالغ مالية دون وجه حق.
▪️وهنا، بحسب رواية الجامعة، لم يكن الأمر مجرد خلاف مالي بين مؤسسة ومورد، وإنما واقعة استدعت تدخل الأجهزة القانونية والرقابية المختصة للتحقق من جميع الملابسات وتحديد المسؤوليات.
من وقف الصرف إلى النيابة
▪️وبناءً على ما انتهت إليه اللجان الفنية والقانونية، قامت الجامعة بإحالة كامل أوراق الواقعة إلى النيابة العامة والنيابة الإدارية، لاتخاذ ما يلزم قانونًا وإعمال شئونهما بشأن ما أسفرت عنه أعمال الفحص.
▪️كما اتخذت الجامعة إجراءات إدارية وتأديبية بحق من نسبت إليهم المسؤولية، شملت الإحالة إلى الشئون القانونية، والإيقاف عن العمل، والإحالة إلى مجلس التأديب، بالتوازي مع التحقيقات التي تجريها الجهات القضائية المختصة.
الجامعة: حماية المال العام خط أحمر
▪️وشددت الجامعة على أن الحفاظ على المال العام وصون مقدرات المؤسسة ليسا محل مساومة، مؤكدة استمرارها في مواجهة أي مخالفات أو محاولات للتأثير على سير العمل، مع الالتزام الكامل بالقانون وقواعد الحوكمة والشفافية.
▪️وأكدت أن إجراءاتها تأتي في إطار مسؤوليتها المؤسسية، وأن أي مستحقات مالية لا يمكن صرفها متى كشفت أعمال الفحص وجود مخالفات أو عدم تنفيذ فعلي للأعمال والتوريدات محل المطالبة، إلى أن تنتهي الجهات المختصة من تحقيقاتها وتحديد الموقف القانوني النهائي.
الجامعة ترد على الصفحة: إجراءات قانونية سابقة وتحرك جديد
▪️وفي جانب آخر من بيانها، أشارت الجامعة إلى أن الصفحة التي تناولت الواقعة، والتي يحمل اسمها إشارة إلى المسمى السابق للجامعة «جنوب الوادي»، سبق أن اتُخذت إجراءات قانونية ضد مالكها على خلفية وقائع قالت الجامعة إنها تتعلق بتجاوزات سابقة، وأن الأمر منظور حاليًا أمام الجهات القضائية المختصة.
▪️وأضافت الجامعة أنها بدأت بدورها في اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه ما نشرته الصفحة مجددًا، مؤكدة أن تحركها يأتي حفاظًا على حقوقها وسمعتها المؤسسية.
▪️المشهد، وفقًا لما أعلنته الجامعة، بدأ بمنشور يتحدث عن وقف مستحقات مورد، لكنه تحول إلى ملف قانوني وإداري أوسع بعد رصد مخالفات في التوريدات والتركيبات، وتشكيل لجان للفحص، وانتهاء أعمالها ـ بحسب الجامعة ـ إلى إثبات تلاعب وعدم وجود بعض الأصناف والمهمات على أرض الواقع، قبل إحالة الملف إلى النيابة العامة والنيابة الإدارية.
▪️وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والقرارات النهائية للجهات المختصة، تبقى الكلمة الفصل للقانون، خاصة أن تحديد المسؤوليات الجنائية أو التأديبية لا يكون إلا من خلال الجهات صاحبة الاختصاص وبعد اكتمال التحقيقات والإجراءات القانونية.
▪️«الغد المشرق» تتابع الملف، وتؤكد أن عرض هذه الوقائع يأتي في إطار نقل ما أعلنته الجامعة والجهات المعنية، مع احترام كامل لقرارات جهات التحقيق والقضاء، وحق جميع الأطراف في الرد والدفاع عن أنفسهم.


